شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٦٢/ ١٩] مسألة: (ولا ينجس بالموت ما ليس له نَفسٌ سائلةٌ (١)؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فَليَمْقُلْهُ (٢) ثلاثًا ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاءً وفي الآخر داءً، وإنه يَتَّقي بالذي فيه الداء» (٣)، قال ابن المنذر: «ثبت أن رسول الله ﷺ قال ذلك» (٤)، ولو كان ينجس بالموت لما أمر بمَقلِه ثلاثًا؛ لأن الظاهر أنه يموت بذلك فيتنجس الطعام فيكون أمرًا بإفساده، ولأنه لا نفس له سائلةً، أشبه دود الخل فإنه لا يُنَجِّس المائع الذي تولد منه إجماعًا (٥). (٦)
[١٦٣/ ٢٠] مسألة: (وبول ما يؤكل لحمه، وروثه، ومنيه طاهر)؛ لأن النبي ﷺ أمر العُرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها، ولو كان نجسًا ما أمرهم به، متفقٌ عليه (٧)، وقال: «صلوا في مرابض الغنم»، ولا تخلو من أبعارها، ولم يكن لهم مصليات، فدل على طهارته، رواه الترمذي وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ» (٨)، وفي الصحيحين أن النبي ﷺ