شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ١/ ٢٧٣
«هذا ما لم يَطْعما الطعام، فإذا طَعِما غسل بولهما» (١).
[١٥٥/ ١٢] مسألة: (وإذا تنجس أسفل الخُف أو الحذاء وجب غسله) كما يجب غسل الثوب.
(وعنه: يجزئ دَلكه بالأرض (٢)؛ لما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب» رواه أبو داود (٣)، ولأنه محلٌّ تتكرر النجاسة فيه فأجزأ فيه المسح كمحل الاستنجاء.
(وعنه: يغسل من البول والغائط (٤) لفُحشهما، (و) يجزئ (الدَّلك من غيرهما). (٥)
فإن قلنا: يجزئ الدَّلك ففيه وجهان: أحدهما: يطهر؛ لذلك.
والثاني: لا يطهر؛ لأنه محل تنجس فلم يطهره المسح كغيره. (٦)
وهل يطهر محل الاستنجاء بعد الاستجمار؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يطهر؛ لذلك.
والثاني: يطهر؛ لقوله ﵇ في الرَّوث والرِّمَّة (٧): «إنهما لا