Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في صفة الوضوء

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٩٧

رسول الله ﷺ: «استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا» (١)، وهذا أمر يقتضي الوجوب.

(وعنه: أنهما واجبان في الكبرى دون الصغرى (٢)؛ لأن الطهارة الكبرى يجب فيها غسل كل ما أمكن غسله من الجسد كبواطن الشعور الكثيفة، ولم يمسح فيها على الحوائل، فوجبا فيها، بخلاف الصغرى. (٣)

[٦٦/ ٧] مسألة: (ثم يغسل وجهه ثلاثًا)، وحَدُّه (من منابت شعر الرأس إلى ما انحدَرَ من اللَّحْيين، والذَّقَنِ طولا مع ما استرسل من اللحية، ومن الأذن إلى الأذن عرضًا)؛ لما روي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ «توضأ ثلاثًا ثلاثًا»، قال الترمذي: «حديث علي أحسن شيءٍ في هذا الباب وأصح» (٤)، وفي رواية ابن ماجه: «توضأ ثلاثًا ثلاثًا. وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي» (٥)، وفي حديث عثمان ﵁ في صفة وضوء النبي ﷺ: «أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام وركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه مسلمٌ (٦).