(وإن استصحب حكمها أجزأه) وهو ألا ينوي قطعها في بعضها، فلو ذهل عنها في بعضها لم يؤثر ذلك؛ لأن ما شرعت له النية لا يبطل بالذهول عنها، كالصوم والصلاة.
(وصفة الوضوء: أن ينوي)، ويجب أن تكون النية سابقةً على جميع الوضوء؛ لأنها شرطٌ له فيجب تقديمها كالنية في الصلاة.
(ثم يأتي بالتسمية) بعدها، (ويغسل يديه ثلاثًا)؛ لما سبق (١).
[٦٤/ ٥] مسألة: (ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثًا من غَرفَةٍ) واحدةٍ، (وإن شاء من ثلاثٍ، وإن شاء من ستٍّ)؛ لما روى عبد الله بن زيد ﵁ (٢): «أن النبي ﷺ تمضمض واستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات» متفقٌ عليه (٣)، وروى البخاري أن النبي ﷺ «مضمض واستنثر ثلاثًا ثلاثًا من غَرفةٍ واحدةٍ» (٤)، وروى الأثرم وابن ماجه أن النبي ﷺ: «توضأ فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا من كفٍّ واحدٍ» (٥).