شرح المقنع للبهاء المقدسي
وقوله: (من منابت شعر الرأس) أي: في غالب الناس، ولا يعتبر كل أحد بنفسه بل لو كان أَجْلَحَ (١) غسل إلى حَدِّ منابت الشعر في الغالب.
والأَفْرَعُ (٢) الذي ينزل شعره في وجهه يغسل منه الذي ينزل عن حدِّ الغالب.
(ويجب غسل الشعر الذي على اللَّحْيين والذَّقَنِ) (٣) وهو مجمع اللَّحيين؛ لأنه من الوجه. (٤)
(و) يجب غسل (ما استرسل من اللحية)؛ لأنه نابتٌ في محلِّ الفرض فأشبه اليد الزائدة، ولأنه يُواجَهُ به فيدخل في اسم الوجه.
(فإن كان فيه شعرٌ خفيفٌ يَصِفُ البَشرة) حصلت المواجهة بها (فوجب غسلها) وغسل الشعر الذي فيها تبعًا لها، وإن كان يسترها حصلت به المواجهة فأجزأ غسله عنها، لكن يستحب تخليله؛ لأن النبي ﷺ: «كان يخلل لحيته» (٥). (٦)
[٦٧/ ٨] مسألة: (ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا، ويدخل المرفقين في الغَسل)؛ لقوله سبحانه: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، ويجب