Printed page ١/ ١٥٨
وقال أبو الحسن الآمدي (١) : «إنما الروايتان في المدبوغ، فأما قبل الدباغ فلا خلاف أنه لا يجوز الانتفاع به» (٢) .
(وعنه: يطهر منها جلد ما كان طاهرًا في حال الحياة (٣) ؛ لأن النبي ﷺ «وجد شاةً ميتةً فقال: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنها ميتةٌ. قال: إنما حرم أكلها»، وفي لفظ: «ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به» رواه مسلم، وفي حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «إذا دبغ الإهاب فقد طهر» (٤) . (٥)
[١٢/ ٦] مسألة: (ولا يَطهُر جلد غير المأكول بالذكاة)؛ لأنها ذكاةٌ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أبو الحسن الآمدي هو: علي بن محمد بن عبد الرحمن البغدادي (ت ٤٦٧ هـ)، أحد فقهاء الحنابلة، سمع الحديث من جماعة منهم: أبو القاسم بن بشران، وأبو إسحاق البرمكي، والقاضي أبو يعلى - وأخذ الفقه عنه أيضًا - وغيرهم، وأجلس في حلقة النظر والفتوى بجامع المنصور، من تصانيفه: عمدة الحاضر وكفاية المسافر. ينظر: طبقات الحنابلة ٣/ ٤٣٤، وتاريخ الإسلام ٣١/ ٣٥١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٢. ↩︎
(٢) لم أعثر على ما يفيد توثيق النقل عنه والله أعلم. ↩︎
(٣) مسائل الإمام أحمد رواية ابن هانئ ٢/ ١٤٦. ↩︎
(٤) الحديث بلفظه أخرجه مسلمٌ في صحيحه من حديث ابن عباسٍ ﵁ (٣٦٦) ١/ ٢٧٧، وأبو داود في سننه (٤١٢٣) ٤/ ٦٦، ومالك في موطئه (١٠٦٤) ٢/ ٤٩٨. ↩︎
(٥) حاشية: قلت: الروايتان في الاستعمال في اليابسات مطلقًا سواء أكان المنتفع به جلد ما كان طاهرًا في حال الحياة أم لم يكن طاهرًا في حال الحياة، ولذلك ذكره المغني من غير [تفصيل أو تقييد] ويدل عليه قوله عن ذلك في المقنع: يطهر منها جلد ما كان طاهرًا في حال الحياة، فإن هذه [العنعنة … ] بأن أحمد ﵀ [ورد أو روي] عنه في تطهير جلد الميتة بالدباغ روايتان، الأولى: لا يطهر جلد بالدباغ مطلقًا، والثانية يطهر منها بالدباغ ما كان طاهرًا حال الحياة، ودخل في الإطلاق قوله: وهل يجوز استعمالها في اليابسات على روايتين يعني سواء جلد ما كان طاهرًا في حال الحياة أو لم يكن طاهرًا وتقييده باليابسات يدل عليه، فشرح ال [بهاء] المقدسي للرواية الثانية في استعماله في اليابسات بتفصيل ما كان طاهرًا في حال الحياة ليس بجيد لمن أنصف والله أعلم. ↩︎