شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ٣/ ٣٤٢
أتى بما تناوله العَقد وزيادةٍ تابعةٍ له فتنفعه ولا تضُرُّه، إذ لا يفوته غرض. (١)
[١٥٧٤/ ٩] مسألة: (وإن جاءه بالأجود فقال: خُذه وزِدني درهمًا لم يصِحَّ).
وقال أبو حنيفة: «يصِحُّ كما لو أسلم في عشرةٍ فجاءه بأحد عشر» (٢).
ولنا: أن الجودة صِفةٌ فلا يجوز إفرادها بالعقد كما لو كان مكيلًا أو موزونًا. (٣)
(ولو جاءه بزيادةٍ في القَدْرِ فقال: خُذه وزِدني درهمًا، صَحَّ)؛ لأن الزِّيادة ههنا يجوز إفرادها بالعقد.
الشرط (الثالث: أن يذكر قَدرَه بالكيل في المكيل، والوزن في الموزون، والذَّرعِ في المذروع)؛ لحديث ابن عباس ﵁: «من أسلف فليسلف في كيلٍ معلومٍ، أو وَزنٍ معلومٍ، إلى أجل معلومٍ» متفق عليه (٤)، ولأنه عوضٌ غير مشاهدٍ يثبت في الذِّمة فاشترط معرفة قدره كالثمن.