شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٥٧٥/ ١٠] مسألة: (فإن أسلم في المكيل وزنًا، أو في الموزون كيلًا لم يصِحَّ)؛ لأنه مبيعٌ اشترط معرفة قدره، فلم يجز بغير ما هو مقدر به كالرِّبَويات.
وعنه: ما يدل على الجواز (١)؛ لأنه يُخرجه عن الجهالة وهو الغرض. (٢)
[١٥٧٦/ ١١] مسألة: (ولا بد أن يكون المكيال معلومًا) عند العامة، (فإن قَدَّره بإناءٍ أو صَنْجَةٍ بعينها غير معلومةٍ لم يصِحَّ (٣)؛ لأنه قد يَهلِكُ فيُجهل قدره، وهذا غَرَرٌ لا يَحتاج العقد إليه.
ولأنه لا يجوز أن يُسلف في ثمرةِ شجرةٍ ولا بُستانٍ بعينه، كذلك لا يجوز أن يكون بصَنْجةٍ ولا ميزانٍ بعينها.
[١٥٧٧/ ١٢] مسألة: (وفي المعدود المختَلِف غير الحيوان روايتان: إحداهما: يُسلِم فيه عددًا، والأخرى: بالوزن)؛ لأنه يتباين.
والأولى أولى؛ لأنه يُقَدَّر به عند العامة، والتفاوت يسيرٌ، يضبَطُ بالكِبَرِ والصِّغَر، ولهذا لا تَقعُ القيمة بين الجوزتين والبيضتين.
فإن كان يتفاوت كثيرًا كالرُّمان، والبِطِّيخ، والسَّفرجل، والبُقول، قُدِّرَ بالوَزن؛ لأنه أضبط، لكثرة تفاوته وتباينه، ولا يمكن ضبطه بالكيل لتَجافيه في المكيال، ولا بالحَزْمِ لأنه يختلف، ويمكن حَزْمُ الكبيرة والصغيرة فتَعين الوزن لتقديره. (٤)