Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [اشتراط القبض في بيع المكيل والموزرن]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٨٦

مضى تعليلُها (١).

[١٥١٨/ ٦٠] مسألة: إقالة النادم في البيع مستحبَّة؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من أقال نادمًا بيعته أقاله الله عَثَرَته يوم القيامة» (٢).

وهي فسخٌ في أصحِّ الراوايتين.

وعنه: أنها بيعٌ (٣)؛ لأنها تَنقُلُ المِلك بعوضٍ على وجه التراضي، فكانت بيعًا كالأول.

والأُولى أَولى؛ لأن الإقالة في السَّلَم تجوز إجماعًا، وبيع السَّلمِ لا يجوز قبل قبضه، ولأن الإقاله الرَّفعُ والإزالة، ومنه: أقاله الله عَثْرَتَه، وذلك هو الفسخ، ولأنها تتقدَّر بالثَّمن الأول، وتحصل بلفظٍ لا ينعقد به البيع، فكانت فسخًا كالرَّدِّ بالعيب. (٤)

فعلى هذا: تجوز في المبيع قبل قبضه، ولا تجب بها شفعةٌ، وتَتَقدَّرُ بالثمن الأول، ومن حَلَفَ لا يبيع، فأقال، لا يحنث.

وعلى الرواية الأخرى: تنعكس هذه الأحكام، إلا بمثل الثمن فإنه على وجهين: أصحهما: أنها تَتَقَدَّرُ به؛ لأنها خُصَّت بمثل الثمن كالتَّولِية، ولأن الإقالة الرفع والإزالة، ومنه: أقاله الله عَثْرَتَهُ يعني: أنه