شرح المقنع للبهاء المقدسي
مثلها)، كما لو كانت باقيةً.
وعنه: القول قول المشتري مع يمينه (١) اختارها أبوبكر (٢)؛ لقوله ﵇: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمةٌ تحالفا» (٣)، فمفهومه أن لا يشرع التحالف عند عَدَمِها، ولأنهما اتفقا على نقل السلعة إلى المشتري واختلفا في عَشَرةٍ زائدةٍ، البائع يَدَّعيها والمشتري يُنكِرها، والقول قول المنكر، وتركنا هذا القياس حال قيام السلعة للحديث، ففيما عداه يبقى على مقتضى القياس.
ووجه الأولى: أن كل واحدٍ منهما مُدَّعٍ ومنْكِرٌ، فتشرع اليمين لهما كحال قيام السلعة، وقوله في حديثهم: «تحالفا»، لم يثبت في شيءٍ من الأخبار، قال ابن المنذر: «وليس في هذا الباب حديثٌ يعتمد عليه، وعلى أن التحالف إذا ثبت مع قيام السلعة مع أنه يمكن معرفة ثمنها للمعرفة بقيمتها، فإن الظاهر أن الثمن يكون بالقيمة فمع تعذر ذلك أولى» (٤). (٥)
فاذا حلفا جميعًا فسخنا البيع كما نفسخه مع بقائها، ويرد البائع الثمن والمشتري قيمة السلعة.
فإن اختلفا في قيمتها رجعا إلى قيمة مثلها موصوفًا بصفاتها.
[١٥٠٥/ ٤٧] مسألة: (فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري)