Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [النكول في دعوى الخيار]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٧٢

ويجب الجمع في اليمين بين النَّفيِ والإثبات؛ لأنه يدَّعي عقدًا وينكر آخر، فيحلف عليهما، ويقدم النَّفي فيقول: والله ما بعتُه بكذا، ولقد بعتُه بكذا؛ لأن الأصل في اليمين أنها للنَّفي، ويكفيه يمينٌ واحدةٌ لأنه أقرب إلى فصل القضاء. (١)

(فإن نَكَلَ (٢) أحدهما لزمه ما قال صاحبه)، ووجهه حديث ابن عمر لما باع زيدًا عبدًا واختلفا في عيبٍ فيه واحتكما إلى عثمان، فوجهت على عبد الله اليمين، فلم يحلف، فرَدَّ عثمان عليه العبد، رواه أحمد (٣).

(وإن تحالفا لم ينفسخ العقد بنفس التحالف)؛ لأنه عَقدٌ وقع صحيحًا، فتنازُعُهُما وتعارُضُهُما في الحجة لا يوجب الفسخ، كما لو أقام كلُّ واحدٍ منهما بينةً بما ادَّعاه، لكن يقول للمشتري: أترضى بما قال البائع؟ فإن رضيه أجبر البائع على قبول ذلك؛ لأنه قد حصل له ما ادَّعاه، وإن لم يرضه قيل للبائع: أترضى بما قال المشتري؟ فإن رضيه أجبر المشتري على القبول؛ لذلك.

(فإن لم يرضيا فُسخ العقد)، وظاهر كلام أحمد أن لكلِّ واحدٍ منهما