Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [في بيع بعض الصفقة بقسطها من الثمن مرابحة ولم يبينه للمشتري]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٦٩

فإن ضَمَّ ذلك إلى رأس المال وأخبر أنه اشتراه به لم يَجزْ؛ لأنه كذب.

وإن قال: تحَصَّل عليَّ بعشرين، لم يَجُز فيما عمله بنفسه وجهًا واحدًا؛ لأنه كذبٌ، وجاز فيما استَأجر عليه في أحد الوجهين؛ لأنه صادقٌ.

وفي الآخر: لا يجوز، وهو ظاهر كلام أحمد (١)؛ لأن فيه تلبيسًا، فلعلَّ المشتري لو علم الحال لم يَرْغَب فيه لكون العمل مما لاحاجة به إليه، فأشبه ما أنفق عليه في مؤنته وكسوته، فإنه لا يجوز الإخبار به وجهًا واحدًا، وكذلك كَرْيُ مَخزَنِهِ وحافِظِه، إلا أن يخبر بالحال على وجهه، فإن ذلك لا يزيد في ثمنه. (٢)

[١٥٠٣/ ٤٥] مسألة: (وإن اشتراه بعشَرةٍ ثم باعه بخمسةَ عَشَرَ، ثم اشتراه بعَشَرَةٍ، أخبر بذلك على وجهه)، يعني: يخبر أنه ربح فيه مرَّةً ثم اشتراه؛ لأن فيه بيانًا للمشتري.

وقال ابن سيرين: «يَطرح الربح من الثمن الثاني ويخبر بما بقي» (٣)، وقد أَعجَبَ أحمدَ قولُه (٤)، لأن الربح أحد نوعي النماء، فيخبر به في المرابحة كالولد والثمرة، ولعل هذا من أحمد على سبيل الاستحباب؛