Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [قال أحمد: «المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة﴾]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٧٠

لأنه أبلغ في البيان.

(ويجوز الإخبار بالثمن الثاني وحده فيقول: اشتريته بعشرة)؛ لأنه الثَّمن الذي حصل به هذا المِلك، فجاز الخبر به وحده كما لو خَسِرَ فيها، فإنه لو اشترى بعشرةٍ ثم باعه بخمسةٍ، ثم اشتراه بخمسة، فإنه يخبر أن رأس مالِه خمسةٌ؛ لأنه العقد الذي يلي المرابحة.

(وقال أصحابنا: يَحطُّ الرِّبح من الثمن الثاني ويخبر أن رأس ماله خمسة) مثل قول ابن سيرين، وهو المنصوص عن أحمد، إلا أنه قال: «فإن باعه على ما اشتراه يبَيَّن أمره» (١)، يعني: يخبر أنه ربح فيه مرَّةً ثم اشتراه. (٢)

قال أحمد: «المساومة عندي أسهل من بيع المرابحة» (٣)، وذلك لأن بيع المرابحة تَعتَريه أمانةٌ واسترسالٌ من المشتري، ولا يُؤمَن هوى النفس في نوعِ تَأويلٍ أو غَلَطٍ فيكون على خطرٍ أو غَرَرٍ، وتجنب الخطر أسلم.

وقال أحمد في رجلين اشتريا ثوبًا بعشرين بينهما ثم اشترى أحدهما من صاحبه باثنين وعشرين: «فإنه يخبر في المرابحة بأحد وعشرين» (٤)، وذلك لأنه اشترى نصفَهُ بأَحَد عشر ونصفه الآخر بعشرة.