Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [في بيع بعض الصفقة بقسطها من الثمن مرابحة ولم يبينه للمشتري]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٦٧

القدر، فإن للمشتري أن يحطَّ ما زاد ويأخذ الباقي، وإن علم ذلك بعد تلف المبيع حَبَسَ المال بقدر الأجل. (١)

وأما إذا اشترى ممن لا تقبل شهادته له، مثل أبيه وابنه، ولم يبين ذلك عند بيعه، فللمشتري الخيار؛ لأنه متهم في حقهم أن يحابيهم.

وإن اشتراه بأكثرَ من الثمن حيلةً، مثل إن اشتراه من غلامِ دكَّانِه أو غيره، لم يجز بيعه مرابحةً؛ لأن الحيل محرَّمَةٌ وخداعٌ، فلم يجز الإخبار به، فكان وجوده كعدمه، وإن لم يكن حيلةً جاز؛ لأنه لا تُهَمَة في حَقِّه.

وأما إذا باع بعض الصَّفقَة بقِسْطِها من الثمن مرابحةً ولم يبينه للمشتري فله الخيار؛ لأن قسمة الثمن طريقُهُ الظن، واحتمال الخطأ فيه كثير، والمرابحة مبناها على الأمانة، فلم يجز ذلك. (٢)