(وإن قال: وضيعة درهمٍ لكل عشرةٍ، كان [الحَطُّ] (١) من كلِّ أحدَ عشَرَ درهمًا درهمًا)، والباقي تسعون وعشرة أجزاءٍ من أحد عشر جزأً من درهم؛ لأنه إذا قال: لكل عشرةٍ درهمٌ كان الدرهم من غيرها، فيكون من كل أحَدَ عَشَرَ درهمًا درهمًا، وإذا قال: من كل عشرةٍ كان [الحطُّ] منها فيكون عُشرها.
[١٥٠٠/ ٤٢] مسألة: (ومتى اشتراه بثمنٍ مؤجَّلٍ، أو ممن لا تقبل شهادته له، أو بأكثر من ثمنه حيلةً، أو باع بعض الصَّفقَة بقِسطِها من الثمن، ولم يبين ذلك للمشتري في تخبيره بالثمن، فللمشتري الخيار بين الإمساك والرَّد)، أما إذا اشتراه بثمنٍ مؤجَّلٍ ولم يبين ذلك عند بيعه، فعن أحمد أنه مخيَّرٌ بين أخذها بالثمن الذي وقع عليه العقد حالًا وبين الفسخ (٢)، ووجهه أن البائع لم يرضَ بذمته، وقد تكون ذمته دون ذمة البائع فلا يلزمه الرضا بذلك. وحكى ابن المنذر عن أحمد: «أنه إن كان المبيع قائمًا فهو مخيَّرٌ بين الفسخ وأخذه بالثمن مؤجلًا» (٣)؛ لأنه الثمن الذي اشترى به البائع، والتأجيل صفةٌ له، فأشبه [المُخْبِرَ] (٤) بزيادةٍ في