شرح المقنع للبهاء المقدسي
الصِّحاحُ فلا يعول عليه (١).
ويجب أن يكون الصّاع من التمر جيدًا غير معيبٍ؛ لأنه واجبٌ بإطلاق الشارع، أشبه صاع الفطرة.
(فإن عدم التمر في موضعه فعليه قيمته في الموضع الذي وقع عليه العقد)؛ لأنه بمثابة عينٍ أتلفها، فيجب عليه قيمتها.
[١٤٧٦/ ١٨] مسألة: (وسواءٌ كان المشترَى ناقةً، أو بقرةً، أو شاةً)؛ لعموم قوله: «من اشترى مصرّاة فهو بالخيار ثلاثة أيامٍ» (٢)، وفي حديث ابن عمر ﵁: «من اشترى محَفَّلَةً» (٣)، ولم يفصِّل. (٤)
وكل تَدليسٍ يختلف الثَّمن لأجله مثل تسويد شعر الجارية، وتجعيده، وتحمير وجهها، يُثبِتُ الخيار؛ لأنه تدليسٌ بما يختلف به الثمن، فأثبت الخيار في الرَّدِّ كالتَّصريَةِ.
[١٤٧٧/ ١٩] مسألة: (فإن كان اللبن بحالِه لا يتغير، رَدَّه وأجزأه)، ويلزم البائعَ قَبولُه؛ لأنه بحاله لا عيب فيه.
(ويحتمل أن لا يجزئه إلا التمر)، ولا يلزم البائعَ قبولُ اللبن؛ لأنه يُسرِع إليه التَّغيُّر، وكونه في الضَّرع أحفظ له. (٥)
فأما إن تَغيَّر اللبن فعليه التمر، ولا يلزم البائعَ قبولُ اللبن لتغيره.