﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من ابتاع مُحفَّلةً فهو بالخيار ثلاثة أيامٍ، إن رَدَّها ردَّ معها مثل أو مثلي لبنها قَمحًا» رواه أبو داود (١)، ولأن هذا تدليسٌ بما يختلف الثمن باختلافه، فوجب به الرَّدُّ كما لو كانت شَمْطاء فسوَّدَ شعرها.
وقياسهم يبطل بتسويد الشَّعر، فإن بياضه ليس بعيبٍ كالكبر، وإذا دَلَّسَه ثبت له الخيار، وأما انتفاخ البَطنِ فقد يكون من الأكل والشرب، فلا معنى لحمله على الحمل، وعلى أنَّ هذا القياس يخالف النَّصَّ، واتباع قول رسول الله ﷺ أولى. (٢)
(فإذا ردَّها لزمه بَدَلَ اللَّبنِ صاعٌ من تمرٍ) كما في الحديث (٣)، وفي لفظٍ: «ردَّها ورَدَّ صاعًا من تمرٍ، لا سَمراء» (٤)، يعني: لا يردُّ قمحًا.
وحديث ابن عمر ﵁ مُطَّرَحُ الظاهر بالاتفاق، إذ لا قائل بإيجاب مثل لبَنها أو مثليه قمحًا، ثم قد شَكَّ فيه الراوي وخالفته الأحاديث