Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [لا تزاد الضيافة على أهل الذمة أكثر من ثلاثة أيام]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٣٩

«وروي عن عمر أنه قضى على أهل الذِّمة ضيافة ثلاثة أيام، وعلف دوابهم، وما يصلحهم» (١)، ولأن فيه مصلحةً، فإنه ربما امتنعوا من متابعة المسلمين إضرارًا بهم، فإذا شُرطت عليهم الضيافة أمِنَ ذلك.

[١٣٦٤/ ١٥] مسألة: ويُبَيِّن عدد الضيافة من السَّنة، وعدد من يضاف من الرجّالة والفرسان، وقدر الطعام والإدام والعلوفة؛ لأنه أبعد من اللَّبْسِ، فإن أطلق ذلك جاز.

ولا يُكلَّفون إلا من طَعامِهم وإدامِهم؛ لما روى أسلم: «أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبائح الغنم والدجاج في ضيافتهم! فقال: أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم على ذلك» (٢).

ولا تزاد الضيافة على ثلاثة أيام؛ لقول النبي ﷺ: «الضيافة ثلاثة أيام» (٣)، قال ابن المنذر: «وروي عن عمر ﵁ أنه قضى على أهل الذِّمة ضيافة ثلاثة أيامٍ، وعلف دوابهم وما يصلحهم» (٤).