شرح المقنع للبهاء المقدسي
محْقونَةٌ فأشبهوا الصَّبي.
ولا تجب على عبدٍ؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: «لا جزية على مملوكٍ»، ولأنه لا يُقتل بالكفر أشبه الصبي. (١)
ولا تجب على فقيرٍ يَعْجِزُ عن أدائها؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
فأما المُعْتَمِل الذي يقدر على كسب ما يقوم بكفايته فعليه الجزية؛ لأنه في حكم الأغنياء.
[١٣٥٤/ ٥] مسألة: (ومن بلغ، أو أفاق، أو استغنى، فهو من أهلها بالعَقْدِ الأول، ويؤخذ منه في آخر الحول بقَدْرِ ما أَدْرَكَ (٢)؛ لأنه تَبِعَ من عليه الجزية في الأمان، فيتبعه في الذِّمة.
وتعتبر جزيته بحاله لا بجزية غيره؛ لأنه حكمٌ يختلف باختلاف الحال فاعتبر بحاله كالزكاة، فإن كان في أثناء الحول أُخِذَ في آخر الحول بقدر ما أدرك منه، لئلا تختلفَ أحوالهم فيَشُقَّ ضبطها.
[١٣٥٥/ ٦] مسألة: ومن كان يُجَنُّ ويُفيقُ إفاقةً مضبوطةً ففيه وجهان: أحدهما: يعتبر بالأغلب منهما؛ لأن الاعتبار في الأصول بالأغلب.
والثاني: تُلَفَّق إفاقته، فإذا بلغت حولًا أخذت الجزية. (٣)