شرح المقنع للبهاء المقدسي
وأمره: «أن يأخذ من كل حالمٍ دينارًا أو عَدْلَه معافر (١) رواه أبو داود (٢)، وكانوا عَرَبًا.
وأهل الكتاب: هم اليهود والنصارى، ومن وافقهم في أصل دينهم وآمن بنبيهم وكتابهم، كالسامرة الموافقة لليهود في موسى والتوراة، والإفرنج يوافقون النصارى في عيسى والإنجيل، وليس المجوس بأهل كتاب؛ لقوله ﵇: «سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب» (٣).
(وعنه: يجوز عقدها لجميع الكفار إلا عبدةَ الأوثان من العرب (٤)؛ لأنه تَغلَّظ كفرهم بدينهم وجنسهم لكونهم رهط النبي ﷺ، وغيرهم لم يتغَلَّظ كفرهم من الجهتين فقُبِلت الجزية منهم كالمجوس. (٥)
(فأما الصابئون (٦) فينظر فيهم، فإن كانوا يوافقون واحدًا من أهل الكتابين) في نبينهم وكتابهم (فهم فرقةٌ منهم، وإن لم يوافقوا واحدًا منهم فهم من غير أهل الكتاب) حكمهم حكم عبدة الأوثان.
(ومن تَنَصَّر أو تَهوَّد بعد بعث نبينا ﷺ (٧) فهل تقبل منه الجزية؟ على