Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم من تنصر أو تهود بعد بعث النبي ﷺ]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٣٦

فإن كانا سواءً ففيه وجهان: أحدهما: يؤخذ في كل حولٍ نصف جزيته؛ لأن الجزية تؤخذ في كل حولٍ فتؤخذ منه بقدر ما عليه.

والثاني: تُلَفَّق إفاقته فإذا بلغت حولًا أخذت منه؛ لأن حوله لا يكمل إلا حينئذٍ. (١)

[١٣٥٦/ ٧] مسألة: (وتُقَسم الجزية بينهم، فيجعل على الغني ثمانيةٌ وأربعون درهمًا، وعلى المتوسط أربعةٌ وعشرون درهمًا، وعلى الفقير اثنا عَشَر)، لا يُزاد على ذلك ولا يُنقَص، وهي إحدى الروايات عن أحمد (٢)؛ لأن عمر ﵁ فرضها كذلك بمحضرٍ من الصحابة (٣) وتابعه سائر الخلفاء بعده عليه فصار إجماعًا (٤).

والثانية: يرجع إلى اجتهاد الإمام في الزيادة على ذلك والنقصان منه على ما يراه من المصلحة بعد أن لا يكلفهم فوق طاقتهم (٥)؛ لأن النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «خذ من كل حالمٍ دينارًا» رواه أبو داود (٦)، وعمر ﵁ زاد عليهم، فدَلَّ على جواز الزيادة والنقصان.

والثالثة: يجوز الزيادة ولا يجوز النقصان (٧)؛ لأن عمر ﵁ زاد على ما فرض رسول الله ﷺ ولم ينقص.

فإذا قلنا: لا يجوز الزيادة (فمتى بذلوا القَدْرَ الواجب لزم قَبوله،