Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم من تنصر أو تهود بعد بعث النبي ﷺ]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٣٤

صالحهم» (١)، وقال أبو الخطاب: «وكذلك الحكم فيمن تَنَصَّر من تنوخ وبهرا أو تَهوَّد من كِنانَة وحِمْيَر، أو تَمَجَّس من تَمِيم» (٢)؛ لأنهم عَرَبٌ فأشبهوا بني تغلب.

والصحيح الأول، ولا يصح عن عمر ولا عن غيره مصالحة غير بني تغلب على غير الجزية. (٣)

[١٣٥٣/ ٤] مسألة: (ولا جِزية على صَبيٍّ، ولا امرأةٍ، ولا مجنونٍ، ولا زَمِنٍ، ولا أعمى، ولا عبدٍ، ولا فقيرٍ يَعْجِزُ عنها)؛ لقوله ﵇ لمعاذ ﵁: «خذ من كل حالمٍ دينارًا» (٤)، وروى أسلم أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: «لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه الموسى» رواه سعيد (٥)، ولأنها تجب بحَقْنِ الدَّم، وهو محقون الدَّم بدونها.

ولا تجب على مجنونٍ؛ لأنه في معنى الصبي، فنقيسه عليه.

ولا على زَمِنٍ ولا أعمى ولا شيخٍ فانٍ ولا راهبٍ؛ لأن دماءهم