Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [وجوب تعميم سهم ذوي القربي عليهم حيث كانوا]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٨١

وهذا إذا كان بإذن الإمام، فأما إذا غزا معنا بغير إذن الإمام فلا سهم له؛ لأنه ممن يستحق المنع من الغزو فأشبه المُخذِّل.

[١٣٠٨/ ١٨] مسألة: (فإن تَغيَّرَ حالهم قبل تقضّي الحرب) فعَتَقَ العبد، وبلغَ الصبيُّ، وأسلم الكافر، (أسهم لهم)؛ لأنهم شهدوا الوقعة وهم من أهل القتال، فأسهم لهم كغيرهم، ولقول عمر ﵁: «الغنيمة لمن شهد الوقعة» (١).

[١٣٠٩/ ١٩] مسألة: (وإن غَزا العبد على فرسٍ لسيده قُسِم للفرس ورُضِخ للعبد)، أما الرَّضخ للعبد فقد سبق دليله، وأما الفرس فيستحق مالكها سهمها.

فإن كان معه فَرَسانِ أو أكثر أُسْهِم لفرسين، وإن غزا على فرسٍ استعاره فالسهم له كما لو أستأجره، وإن غزا على فرسٍ غَصَبَه فسهم الفرس لمالكها كما لو كان راكبها.

[١٣١٠/ ٢٠] مسألة: (ثم يَقْسِم باقيَ الغنيمة للرّاجلِ سهمٌ، وللفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه)، أجمع أهل العلم على أن للغانمين أربعة أخماس الغنيمة (٢)، وقد ورد النصُّ بذلك، وهو قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]، فُهِمَ منه أن أربعة أخماسها لهم؛ لأنه أضافها إليهم، ثم أخذ منها سهمًا لغيرهم، فبقي سائرها لهم، كقوله سبحانه: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] يفهم منه أن للأب الباقي.

وأجمعوا على أن للراجل سَهمًا وللفارس ثلاثة أسهمٍ (٣)، إلا أبا حنيفة