شرح المقنع للبهاء المقدسي
والرَّضْخُ غير مُقدرٍ، لكن يرجع فيه إلى اجتهاد أمير الجيش، فيفضل ذا العَناء على من دونه في النفع؛ لأن الشرع لم يرد بتقديره فرجع فيه إلى الاجتهاد كالتعزير.
(ولا يبلغ بالرَّضْخ للراجل سَهْمُ راجلٍ، ولا للفارس سَهْمُ فارسٍ)؛ لأنه تابعٌ لمن له سهمٌ فنقص عنه، كالتعزير ينقص عن الحدِّ، والحُكومة لا يُبلَغ بها أَرْشَ العِضْوِ.
ويكون الرَّضْخ من أربعة أخماس الغنيمة؛ لأنهم من المجاهدين، فكان حقهم من الأربعة أخماسٍ كذوي السُهمان.
[١٣٠٧/ ١٧] مسألة: (وفي الكافر روايتان: إحداهما: يُرضَخُ له) كما يرضَخُ للعبد؛ لأنه من غير أهل الجهاد فلم يسهم له كالعبد.
(والرواية الثانية: يسهم له) اختارها الخرقي (٣)؛ لما روى سعيد بإسناده عن الزهري: «أن رسول الله ﷺ استعان بناسٍ من اليهود في حربه فأسهم لهم» (٤)، وروي «أن صفوان بن أمية ﵁ خرج مع النبي ﷺ يوم حنين وهو على شركه فأسهم له» (٥)، ولأن الكفر نقصٌ فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق. (٦)