Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم الأجير في الخدمة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٧١

والرواية الثانية: لا يسهم لهم بحالٍ؛ لما يأتي من حديث يعلى ﵁ (١) في الأجير، لكونه قصد التِّجارَةَ كما قَصَدَ الأجيرُ الأجرَةَ، فحُرِمَ كما حُرِمَ الأجير، والظاهر أنه إذا شهد الوقعة قسم له لحديث عمر ﵁. (٢)

وأما الأجير في الخدمة في الغزو ففيه روايتان: إحداهما: لا سهم له؛ لما روى أبو داود بإسناده عن يعلى بن مُنْيَة ﵁ (٣) قال: «أذَّنَ رسول الله ﷺ بالغزو وأنا شيخٌ كبيرٌ ليس لي خادم، فالتمست أجيرًا يكفيني وأُجري له سَهمَه، فوجدت رجلًا، فلما دنا الرحيل قال: ما أدري ما السُّهمان، وما يَبلغ سهمي؟ فَسَمِّ لي شيئًا كان السهم أو لم يكن. فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرتْ غنيمةٌ أردت أن أُجرِيَ له سهمَه، فذكرت الدنانير، فجئت رسول الله ﷺ فذكرت له أمره، فقال: ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى» (٤).

والرواية الأخرى: يسهم له، اختاره الخلال (٥)، وروى جماعة عن أحمد أن للأجير السهم إذا قاتل (٦)، وروى جماعة عنه: «أن كل من