Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الجهاد باب قسمة الغنائم

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٧٠

قال: قلت للأوزاعي: «هل قَسَمَ رسول الله شيئًا من الغنائم بالمدينة؟ قال: لا أعلمه، إنما كان الناس يبيعون غنائمهم ويقسمونها في أرض عدوهم، ولم يَقفُل رسول الله ﷺ عن غَزاة قط أصاب فيها غنيمة إلا خَمَّسَه وقَسَمَه قبل أن يَقْفُل، من ذلك غزوة بني المصطلق وهوازن وخيبر» (١).

ولأن كل دارٍ صَحَّت القسمة فيها جازت فيها كدار الإسلام، ولأن المِلك يثبت عليها بالقهر والاستيلاء بدليل ما ذكرناه، فصحت قسمتها فيها كما في دار الإسلام.

[١٢٩٧/ ٧] مسألة: (وهي لمن شهد الوَقْعَة من أهل القتال، قاتل أو لم يقاتل، من تُجّارِ العسكر وأُجَرائهم الذين يستعدون للقتال)؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: «الغنيمة لمن شهد الوقعة» (٢)، ولأن غير المقاتل رِدءٌ له ومُعِين فشاركه كرِدءِ المحارب.

وأما التجار فعن أحمد فيهم روايتان: أحدهما: يسهم لهم إذا حضروا، قال أصحابنا: قاتلوا أو لم يقاتلوا، وكذلك الصناع، قال أحمد: «يسهم للتاجر، والبيطار، والحداد، والخياط، والإسكاف (٣)، والصناع» (٤)؛ لقول عمر ﵁ (٥)، وكذلك أُجراء التُّجار لذلك.