Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الجهاد باب قسمة الغنائم

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٦٩

وأعطاني مثل ما أعطى رَجلًا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول «لا نَفَلَ إلا بعد الخُمس» لأعطيتك، ثم أخذ يعرض عليَّ من نصيبه فأبيت» أخرجه أبو داود (١)، ولأنه مالُ مُشرِكٍ مَظهورٌ عليه بقوةِ جيش المسلمين فكان غنيمةً كأموالهم الظاهرة. (٢)

[١٢٩٦/ ٦] مسألة: ويملك الغنيمة (بالاستيلاء عليها في دار الحرب)، بدليل أمورٍ ثلاثةٍ:

أحدها: أن سبب المِلك الاستيلاء التّامُّ وقد وُجد، فإننا أثبتنا أيدينا على أموالهم حقيقةً، وقهرناهم ونفيناهم عنها، والاستيلاء يدلُّ على حاجة المستولي، فثبت به المِلك كما في المباحات.

والثاني: أن مِلك الكفار قد زال عنها، بدليل أنه لا ينفُذُ عتقهم في العبيد الذين حَصَلوا في الغنيمة، ولا يصح تصرفهم فيها، ومعلوم أنه لم يَزُل ملكهم إلى غير مالكٍ، إذ ليست في هذه الحال مباحة، علم أنه زال ملكهم إلى الغانمين.

والثالث: أنه لو أسلم عبد الحربي ولحق بجيش المسلمين صار حرًّا، وهذا يدلُّ على زوال مِلك الكافر.

(وإذا ثبت الملك فيها جاز قسمها)؛ لما روى أبو إسحاق الفَزاريُّ (٣)