شرح المقنع للبهاء المقدسي
شَهِدَ القتال فله السهم» (١)، ووجه ذلك قول عمر ﵁ وقد تقدم، ولأنه حاضر للوَقعة من أهل القتال فسهم له كغير الأجير، وروي عن سَلمة بن الأكوع ﵁: «أنه كان أجيرًا لطلحة حين أدرك عبدالرحمن بن عُيينة لما أغار على سَرْحِ رسول الله ﷺ، وأعطاه النبي ﷺ سهم الفارس والراجل» (٢).
قال القاضي: «إن كان مع المجاهدين وقصده الجهاد أسهم له، وإلا فلا» قال: «وكذلك التاجر» (٣). (٤)
[١٢٩٨/ ٨] مسألة: (فأما المريض العاجز عن القتال، والمُرْجِف، والفرس الضعيف العجيف، فلا حقَّ له)، وذلك أن كل من لا يكون من أهل القتال كالطفل، والمجنون، والمريض العاجز عن الحرب، فلا سهم له.
وكذلك من يَنْبغي للإمام منعه كالمرجف، والمُخَذِّل، والمعينُ العدوَّ فلا شيء له وإن قاتل؛ لأن ضرره أكثر من نفعه.
وأما إن كان المرض لا يمنع من الحرب كالحمّى الخفيفة، والصُّداع، والسُّعال، أسهم له؛ لأنه من أهل القتال.
وكذلك لا يسهم لفَرسٍ ينبغي للإمام منعه كالقَحْمِ والحَطِمِ والضَّرَعِ والأعْجَفِ (٥)؛ لما ذكرنا في الرَّجل.