المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
وعن قتادةَ في قولِهِ: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١] قال: هذا فيما يكونُ بين الناسِ مِنَ القِصاصِ، فأما لو ظلَمَكَ رجلٌ لم يَحِلَّ لك أنْ تَظلِمَه (١).
أخرجهما العسكريُّ، وقال: هذا مذهبُ الحسنِ، وخالَفَه الشافعيُّ، فإنه قال: إذا كانت زوجُ أبي سفيان، وكانت القَيِّمَ على وَلَدِهَا لصِغَرِهم بأمرِ زوجها، أذِنَ لها رسولُ الله ﷺ -لمَّا شكَتْ إليه- أنْ تأخذَ مِنْ مالِهِ ما يَكفِيها بالمعروفِ (٢)، فمِثلُها الرجلُ يكونُ له الحقُّ على الرجلِ يَمنعه إياه، فله أنْ يأخذَ مِنْ مالِهِ حيثُ وَجَدَه بوَزْنِهِ أو كَيْلِهِ، فإنْ لم يكن له مثلٌ ما كانت قيمَتُهُ دنانير أو دراهم، فإنْ لم يَجِدْ له، باعَ عَرْضَه واستَوفى مِنْ ثَمَنِهِ حَقَّهُ (٣).
ثم حَمَلَ النَّهيَ على الزائدِ على استيفاءِ حقِّهِ، مُعللًا بأنه قد خانَه، ومِنْ هنا مسألةُ الظَّفَرِ (٤).
٥٠ - حديث: "إذا آخَى الرجلُ الرجلَ، فليَسْأله عن اسمِهِ واسمِ أبيه، وممَّنْ هو، فإنه أَوْصَلُ للمَودَّةِ".
الترمذيِّ في الزهد مِنْ جامِعِهِ (٥) مِنْ حديثِ عمرانَ بن مسلمٍ القَصير، عن