وقد سُئِلَ شيخُنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاءَ مِنْ طرقٍ لا تَخلُو مِنْ مَقَالٍ، وقد طَرَّقَه (١) البيهقيُّ في كتاب "المدخل" (٢).
ومعناه إنْ ثبت: أنْ يُحمَلَ قولُهُ -يعني الوارد في بعض طرقه-: "وإلا فاتركوه".
على أنَّ هناك حَذفًا تقديرُه: وإلا إنْ خَالَفَ فاتركوه، فقد دخلَ في الشِّقِّ الأول؛ وهو قوله: إنْ وافقَ ما يُوافقُ نصًّا، وما يوافق استنباطًا أو ما يُوافقُ خصوصًا، وما يُوافقُ عُمومًا، لقولِهِ تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] فما ثَبَتَ عن الرسولِ فهو مأخوذٌ عن الله بأمرِ القرآن (٣). انتهى.
٦١ - حديث: "إذا حدَّثَ الرجلُ بالحديثِ ثم التَفَتَ، فهي أمانةٌ"