وعن عائشة أيضًا عند العسكري (١) من حديث المثنى أبي حاتم (٢)، عن عبيد الله بن العَيْزار، عن القاسم، عنها مرفوعًا بلفظ: "تهادُوا تزدادوا حبًّا، وهاجروا تُورِّثوا أبناءَكم مجدًّا، وأقيلوا الكرامَ عثراتهم".
وقال الشافعي عقِبَ حديث عائشة: وسمعتُ من أهل العلم مَن يعرف هذا الحديث ويقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدًّا، قال: وذووا الهيئات الذين يُقالون عثراتهم: الذين ليسوا يُعرفون بالشرِّ، فيزِلُّ أحدهم الزلَّة (٣).
وقال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر. والثاني: أول معصيةٍ زلَّ فيها مُطيعٌ (٤).