Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة ٢٩ - حديث: أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن.

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ١٩٩

قال النوويُّ: وظاهره أنَّ الثوابَ والفضلَ في العبادةِ بكَثْرَةِ النَّصَبِ والنَّفَقَةِ (١).

قال شيخُنا: وهو كما قال، ولكنه ليسَ بمُطَّرِدٍ، فقد تكون بعضُ العبادةِ أخفَّ مِنْ بعضٍ وهي أكثرُ فضلًا وثوابًا، بالنسبةِ إلى الزمان؛ كقيامِ ليلةِ القَدرِ بالنسبةِ (٢) لقيامِ ليالي رمضان وغيرها، وبالنسبةِ للمكان؛ كصلاةِ ركعتين في المسجدِ الحرامِ بالنسبةِ لصلاةِ (٣) ركعاتٍ في غيره، وبالنسبةِ إلى شرفِ العبادةِ المالية والبدنية؛ كصلاةِ الفريضةِ بالنسبةِ إلى أكثرَ مِنْ عَدَدِ ركعاتِها أو أطولَ مِنْ قراءتها، ونحو ذلك مِنْ صلاةِ النافلة، وكَدِرْهَمٍ مِنَ الزكاةِ بالنسبةِ إلى أكثرَ منه مِن التطوُّع.

أشارَ إلى ذلك ابنُ عبدِ السَّلام في "القواعِدِ" (٤)؛ قال: وقد كانت الصلاةُ قُرَّةَ عينِ النبي ﷺ وهي شاقَّةٌ على غيره، وليست صلاةُ غيرِه مع مَشقَّتِها مساويةٌ لصلاتِهِ مُطلقًا، والله أعلم (٥).

٢٩ - حديث: "أحبُّ الأسماءِ إلى الله: عبدُ الله، وعبدُ الرحمن".

مسلمٌ (٦) مِنْ حديثِ عُبَيدِ الله بن عُمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ ﵄ رفعه بهذا.