المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
وثَبَتَ أنه ﷺ كان يُعْجِبُه الفألَ في الحديث المتفق عليه (١) عن أنس بلفظ: "ويعجبني الفألُ الصالح؛ الكلمة الحسنة".
وعن أبي هريرة بلفظ: "وخيرُها الفألُ". قالوا: وما الفألُ؟ قال: "الكلمةُ الطيبةُ الصالحةُ يَسمَعُها أحدُكُم" (٢).
قال العسكريُّ: إنَّ العربَ كانت تَتَفاءلُ بالكلمةِ الحسنةِ؛ مثل قولهم للمُضلِّ: يا واجد، وللمسافر: يا سالم (٣)، فلما أراد النبيُّ ﷺ أنْ يخرجَ إلى خيبرَ -وسمعَ عليًّا يقول ما قال- تفاءل، وكان ﷺ يتفاءَل و (٤) لا يَتَطيَّر. يعني: كما ثبت، قال: وأنشد الأعرابي:
ألا ترَى الظِّبَاءَ في أصْلِ السَّلَم … والنَّعَمَ الرِّتَاعَ (٥) في جنْبِ العَلَم
سلامةً ونَعْمَةً من النَّعَم
فاشتقَّ السَّلامةَ مِنَ السَّلمِ، والنَّعمَةَ مِنَ النَّعَمِ.
ومِنْ كلماتِ بعض الصوفيةِ: "ألسنةُ الخلقِ أقلامُ الحقِّ" (٦). وقول العامة: "مِصرٌ بأفوالها" (٧).
٤٢ - حديث: "أخِّروهنَّ مِنْ حيثُ أخَّرهُنَّ الله".
قال الزركشيُّ (٨): عَزْوُهُ للصحيحين غَلَطٌ.