Printed page ١/ ٣٣٩
مِنْ أينَ عرفْتَ اسمي واسمَ أبي، فوالله ما رأيتُكَ قطّ ولا رأيتَني؟
قال: عَرَفَ روحي روحَكَ، حيثُ كلَّمَتْ نفسي نفسَك؛ لأنَّ الأرواحَ لها أنفسٌ كأنفسِ الأجساد، وإنَّ المؤمنين يَتَعارَفُون برَوْح الله، وإنْ نأَتْ بهم الدارُ، وَوَفَتْ (١) بهم المنازلُ".
ولبعضهم (٢) :
إنَّ القلوبَ لأجنادٌ مُجنَّدةٌ … قولُ الرسولِ فمن ذا فيه يختلفُ
فما تعارفَ منها فهو مُؤتلفٌ … وما تناكرَ منها فهو مُختلفُ
وقال آخر:
بيني وبينك في المَحبةِ نسبةٌ … مستورةٌ عن سرِّ هذا العالمِ
نحنُ اللَّذانِ تحابَبَتْ أرواحُنا … مِنْ قبْلِ خلقِ الله طينةَ آدمِ
٩٧ - حديث: "ازهدْ في الدنيا يُحبَّك الله، وازهدْ فيما في أيدي الناس يُحبُّوكَ".ابنُ ماجه في الزهد مِنْ سننِهِ (٣) ، والطبراني في "الكبير" (٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٥) ، وابنُ حبانَ في "روضة العُقلاء" (٦) ، والحاكمُ في
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وهو من كبار التابعين، صاحب أويس القرني. وَلِيَ بعضَ الحروب في أيام عمر وعثمان ببلاد فارس، وكان ثقةً له فضل وعبادة. مات في غزوة له لم يُعلم وقتها. انظر: "طبقات ابن سعد" (٩/ ١٣١)، "الثقات" (٥/ ٥١٣)، "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٨)، "توضيح المشتبه" (٩/ ١٤٦).
(١) يدور معنى هذه الكلمة على التفرُّق. كما في "معجم مقاييس اللغة" (٤/ ٤٣٦). ↩︎
(٢) أنشدهما ابن حبان في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" (ص ١٠٨) من طريق أحمد ابن محمد بن بكر الأبناوي، فذكرهما. قلت: ترجمة الأبناوي في "تكملة الإكمال" (١/ ١٦٧ رقم ١٢٩). وعزاهما أبو هلال العسكري في "جمهرة الأمثال" (١/ ١٨٣) لأبي نواس. ↩︎
(٣) "سنن ابن ماجه" (الزهد، باب الزهد في الدنيا رقم ٤١٠٢) من طريق خالد بن عمرو القرشي به. ↩︎
(٤) "المعجم الكبير" (٦/ ١٩٣ رقم ٥٩٧٢) من طريقين عن خالد بن عمرو الأموي به. ↩︎
(٥) "حلية الأولياء" (٧/ ١٣٦) وقال: غريب من حديث الثوري عن أبي حازم مرفوعًا تفرَّد به الثوري عن أبي حازم. ↩︎
(٦) "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" (ذكر الزجر عن الطمع إلى الناس ص ١٤١). ↩︎