Printed page ١٦/ ٩٨٨٤
المِصْرِ وَخَارِجَهُ سَوَاءٌ (١)، وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ (٢) الشَّوْكَةَ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَشْتَرِطِ العَدَدَ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الشَّوْكَةِ عِنْدَهُ قُوَّةُ المُغَالَبَةِ، وَلِذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِيهَا البُعْدُ عَنِ العُمْرَان؛ لِأَنَّ المُغَالَبَةَ إِنَّمَا تَتَأَتَّى بِالبُعْدِ عَنِ العُمْرَان. وَكَذَلِكَ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ (٣): " إِنَّهُ إِذَا ضَعُفَ السُّلْطَانُ، وَوُجِدَتِ المُغَالَبَةُ فِي المِصْرِ - كَانَتْ مُحَارَبَةً "، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ، فَهُوَ عِنْدَهُ اخْتِلَاسٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: " لَا تَكُونُ المُحَارَبَةُ فِي المِصْرِ ") (٤).
هذا التَّفصيلِ راجعٌ إلى الشرط الأول، واختلف العلماء فيمَنْ حارب داخل المِصْرِ، فَذهب مالكٌ (٥) وكثيرٌ من الحنابلة (٦) إلى أن داخل المصر وخارجه سواء.
وَاشتَرط الشافعيُّ (٧) ﵀ وبعض الحنابلة (٨) الشوكة، أي: القوة