Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٩٠

الأبواب المتفرقة في مقدمة صغيرة؛ حيث يعطيك زُبدةً وملخصًا لها، وهذا أشبه ما يكون بكتب القواعد، بل هناك من سمى هذا الكتاب بـ (كتاب القواعد) واعتبره من كتب القواعد.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَهَذِهِ الجُمْلَةُ فِيهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، البَابُ الأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الأَوْقَاتِ. الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ. الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ القِبْلَةِ. الرَّابعُ: فِي سَتْرِ العَوْرَةِ وَاللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ. الخَامِسُ: فِي اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ مِنَ النَّجَسِ فِي الصَّلَاةِ. السَّادِسُ: فِي تَعْيِينِ المَوَاضِعِ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا مِنَ المَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا. السَّابعُ: فِي مَعْرِفَةِ الشُّرُوطِ الَّتِي هِيَ شُرُوظ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ. الثَّامِنُ: فِي مَعْرِفَةِ النِّيَّةِ، وَكيْفِيَّةِ اشْتِرَاطِهَا فِي الصَّلَاةِ).

الآن يذكر المؤلف شُرُوطَ الصَّلَاةِ، ومن الملاحظ أنه تكلَّم عن الطهارة في الأبواب السابقة ثم عاد مرَّة أُخرى يذكرها؛ كما يحدث في جملة من كتب الفقه؛ فيذكرون باب النجاسة في الصلاة في كتاب الصلاة، ولا يذكرون ذلك -تفصيلًا- في كتاب الطهارة، وإنما يومئ إليه، فهذه عادة الفقهاء في كتبهم حيث يكررون بحث هذه المسألة في كتاب الصلاة.

والسبب في ذلك: أن الطهارة شرط لصحة الصلاة، فهي متقدمة عليها؛ لأن صحة الصلاة متوقفة على صحة الطهارة.

وعلى الصحيح: فالطهارة شرط صحة، لا شرط وجوب (١).