بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
عمر ﵁ فإنه أقام على الغلمان الحد ولم يقم على الجواري لأنهم استُكْرهوا (١).
رابعًا: قصة المرأة التي طرقها رجل وهي نائمة - ثقيلة النوم عندها آلام في رأسها - فلم تشعر حتى ذهب الرجل ولم تعرفه فلما جيء بها إلى عمر ﵁ أخبرته بذلك فدرأ عنها الحد (٢).
خامسًا: قصة المرأة التي جاءت إلى الراعي تلهث من العطش فطلبت منه أن يسقيها فاشترط عليها أن تمكنه من نفسها ففعلت مضطرة - وهي قضية قد اشتهرت - فبلغ ذلك عمر ﵁ فاستشار عليًّا فقال علي ﵁: إنها مضطرة فعفا عنها (٣). والأدلة المنقولة عن الصحابة في ذلك كثيرة.
إذن الحبلى إذا استكرهت وكانت غير ذات زوج فإنه يدرأ عنها الحد.
وأما ما ذكره المؤلف عن الإمام مالك ﵁ فإنه استدل على ذلك بعدة أدلة:
الأول: بعموم ما جاء دي خطبة عمر ﵁ وفيها قال: "إن الله ﷾ قد أنزل على نبيه ﷺ القرآن وكان فيما أنزل عليه آية الرجم - تم تلا آية الرجم - إن الرجم واجب على من زنى وقد أحصن، ثم ذكر لكل ﵁ بعد ذلك الشهادة والاعتراف والحبل، ولم يستثنِ من ذلك المُكره (٤).