بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يكون عدم التوبة شرطًا ثالثًا في وجوب الحد (١).
* قوله: (وَأَ مَا يَثْبُتُ الزِّنَا بِالشُّهُودِ، فَإِنَّ العُلَمَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ثُبُوتُ الزِّنَا بِالشُّهُودِ، وَأَنَّ العَدَدَ المُشْتَرَطَ فِي الشُّهُودِ أَرْبَعَة بِخِلَافِ سَائِرِ الحُقُوقِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:٤])
انتقل المؤلف إلى الكلام عن الشهود، ولا خلاف بين العلماء على أنه لا يجوز أن يقل الشهود عن أربعة (٢)؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٥]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤].
وفي حديث سعد بن عبادة أنه قال لرسول الله: أرأيت لو أني وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى أتي بأربعة شهداء! فقال رسول الله ﷺ: "نعم " (٣).
شروط الشهادة:
الشرط الأول: أن يكونوا أربعة؛ لما سبق من الأدلة.