Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٩٢

شرح قصة العسيف:

- قوله: (وَكَذَلِكَ مَا خَرَّجَ أَهْلُ الصّحَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: "إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى النَّبِيَّ ﵊.

الأعراب هم من يسكنون البادية وهم معروفون بالجرأة؛ ولذلك لما نزل قول الله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] وكان الرسول ﷺ يقول: "إنما هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم" (١) كان الصحابة ﵃ يتوقفون عن سؤال رسول الله ﷺ في بعض الأمور والرسول يخشى أن يُسأل عن أمر فيُفرض عليه، فكانوا يُسَرُّون إذا جاء الأعرابي فيدفعونه -وربما أكرموه- ليسأل رسول الله ﷺ عن بعض الأمور (٢).

- قوله: (قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنْشُدُكَ الله إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ الله؟).

يعني يسأل النبي ﷺ أن يحكم بينهما بكتاب الله.

- قوله: (فَقَالَ الخَصْمُ، وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله).

وصف الثاني بأنه كان أفقه منه، وفي الحديث: "من يُردِ اللهُ به خيرًا يُفَقهه في الدِّين" (٣) يعني: من توفيق الله سبحانه للعبد أن يكون على فقهٍ