انتقل المؤلف إلى مسألة أخرى، وهي هل يراعى الوقت في إقامة الحد، أو يعامل بما فيه شدة؟
اعلم أن من أسرار وحِكَم هذه الحدود التي شرعها الله ﷾ وفعلها النبي ﷺ تطهير الإنسان، فإن المسلم إذا جاء واعترف بجريمة من الجرائم فأقيم عليه الحد فإنه يطهر بذلك، وكذلك لو شهد عليه شهود، ولذلك لما أمر رسول الله ﷺ برجم تلكم المرأة التي زنت ثم قام ليصلي عليها، قال عمر ﵁: أتصلي عليها وهي زانية؟! فقال رسول الله ﷺ: "لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين لكفتهم" (١). وكذلك جاء ما يشبه ذلك في قصة ماعز وأن الرسول ﷺ صلى عليه كما في صحيح البخاري (٢). وفي بعض الروايات أنه ما صلى عليه (٣). وصلَّى النبي ﷺ على الجهنية أيضًا (٤)، إذن فالإنسان إذا تاب إلى الله وأناب فإن الله ﷾ يكفر عنه السيئات ويغفر