بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ويضاف إليه من يقوم بالحد (١).
وقيل: خمسة، وهو قول ربيعة (٢)، وأثر كذلك عن بعض تابعي التابعين (٣).
وقيل: سبعة (٤)، وهذه الأقوال كلها أثرت عن التابعين (٥).
وقيل: أربعون، وهو مروي عن مالك ﵀ (٦).
وإنما تعددت أقوال العلماء واختلفت في هذه المسألة لأنه لم يرد نص يحدد ذلك.
* قوله: (وأَمَّا الوَقْتُ فَإِنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَامُ فِي الحَرِّ الشَّدِيدِ وَلَا فِي البَرْدِ، وَلَا يُقَامُ عَلَى المَرِيضِ. وَقَالَ قَوْمٌ: يُقَامُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقَامَ الحَدَّ عَلَى قُدَامَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ. وَسَبَبُ الخِلَافِ مُعَارَضَةُ الظَّوَاهِرِ لِلْمَفْهُومِ مِنَ الحَدِّ، وَهُوَ أَنْ يُقَامَ حَيْثُ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ المُقِيمِ لَهُ فَوَاتُ نَفْسِ المَحْدُودِ. فَمَنْ نَظَرَ أِلَى الأَمْرِ بِإِقَامَةِ الحُدُودِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ قَالَ: يُحَدُّ المَرِيضُ. وَمَنْ نَظَرَ إِلَى المَفْهُومِ مِنَ الحَدِّ قَالَ: لَا يُحَدُّ حَتَّى يَبْرَأَ. وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي شِدَّةِ الحَرِّ وَالبَرْدِ).