بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ولَا شكَّ أن القولَ الأولَ أقرب، فليسَ هناك ما يدلُّ على خلاف ذلك من كِتَابٍ أو سُنَّةٍ.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الصَّلاتَيْنِ المَقْضِيَّتيْنِ، وَالمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الصَّلاتَيْنِ فَرْضًا، وَالأُخْرَى نَفْلًا، أَنَّهُ إن قَدَّمَ الفَرْضَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَدَّمَ النَّفْلَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا).
أي: قول مالك ﵀ (١).
* قوله: (وَأَصْلُ هَذَا الخِلَافِ هُوَ: هَلِ التَّيَمُّمُ يَجِبُ لِكُلِّ صَلاةٍ أَمْ لَا؟ إِمَّا مِنْ قِبَلِ ظَاهِرِ الآيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِمَّا مِنْ قِبَلِ وُجُوبِ تَكْرَارِ الطَّلَبِ، وَإِمَّا مِنْ كِلَيْهِمَا).
يُشير المؤلف إلى قول الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦].
فَهَل ظاهر الآية: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾، أي: عند إرادة الصلاة ينبغي التطهر، لكن استُثْنِيَ الوضوء بدلالة فعل النبي ﷺ (٢)، وبدلالة