Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٤٦

أهل خيبر عرضوا على رسول الله ﷺ أن تبقى المزارع بأيديهم، على أن يعطوه أو يعطوا المسلمين شطرًا مما يخرج منها، فقال لهم رسول الله ﷺ: "نُقِرُّكم على ذلك ما شئنا".

إذًا نحن الذين نحدد أو لا نحدد، فالوقت هنا غير محدد، "نقركم على ذلك ما شئنا".

هذا هو الدليل الذي يتمسك به أصحاب هذا القول، فهم قالوا: هذا غير محدد؛ لأن الرسول ﷺ ما أقرهم وسكت، بل قال: "نقركم على ذلك ما شئنا" أي: وقتًا، نحن الذين نريده دون قيد، ولذلك أخذوا من هذا الحديث أنه دليل على أن المدة لا تحدد؛ لأن الرسول ﷺ لم يحدد لهم، ولو كان التحديد واجبًا ومتعينًا لبينه الرسول ﷺ؛ إذ إن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (١)، فكان إطلاقه دليلًا على جوازه.

• قوله: (مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "أُقِرُّكُمْ على مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ" (٢)).

هذا كلام مجمل؛ لكن الحديث الاخر أكثر دلالة من هذا وأقوى، إضافة إلى أن هذا مرسل، ومهما قلنا بأنه صحيح ووصل عند البعض، فإنه محل خلاف، أما ذاك فهو في صحيح مسلم (٣).