Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨٨٣

والنبات، فلا بد منه، وقيل سميت بالمساقاة؛ لأن بلاد الحجاز كاذت تقوم أعمالهم من حيث الري على الاستقاء، يحفرون الآبار ويستقون منها، فهذه هي المساقاة (١).

والان نبدأ في الكتاب، ثم بعد ذلك نتبين ما أشار إليه المؤلف من خلاف؛ من قال بالمساقاة، ومن قال بعدمها، أي: من أجازها ومن منعها، ولماذا أجازها أكثر العلماء ومنعها قليل منهم؛ وبخاصة أن ممن منعوها أحد الأئمة الأربعة.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الْقَوْلُ فِي الْمُسَاقَاةِ

(٢)

أَمَّا أَوَّلًا: فَفِي جَوَازِهَا).

لا شك أن المساقاة مشروعة بسنة رسول الله ﷺ، وقد جاءت في ذلك أحاديث صحيحة، ويأتي في مقدمتها ما حصل من معاملة رسول الله ﷺ لأهل خيبر، فإنه ﷺ فتح خيبر، وكانت خيبر تشتهر بالنخيل، ولا يزال النخيل موجودًا فيها، فلذلك جاءت السنة بمشروعية المساقاة.

أدلة مشروعيتها:

الأول: قال بعض العلماء: الدليل أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر على شطر مما يخرج منها من ثمر أو زرع، كما في حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه، قال: "عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر على شطر ما يخرج