المراد بالمحل الشيء الذي تكون فيه، أفي الشجر المثمر؟ أو في النخل وحده؟ أو في النخيل والكرم الذي هو العنب، لوجود تشابه بينهما في أمور كثيرة؟ أو أنها لا تجوز أصلًا كما في مذهب الحنفية؟
اختلف العلماء في المحل على ثلاثة مذاهب؛ وهي:
الأول: مذهب أهل الظاهر (١)، وهو قصر الأمر على النخيل، بدعوى أن أهل خيبر لم يكن في مزارعهم إلا النخيل.
ويرد ذلك بأن رسول الله ﷺ في حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر (٢)، فعمم ذلك، وهذا يرد به على أهل الظاهر.
الثاني: مذهب الشافعية في المشهور عنهم (٣): وهو إضافة الكرم إلى النخيل، وحجتهم في ذلك وجود تشابه كبير بين العنب وبين الرطب، أو