Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الأول: في محل المساقاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٠٣

بين التمر والزبيب، فقالوا: هذا تأخذ زكاته، وهذا تأخذ زكاته، والرسول ﷺ أرسل من يخرص التمر، والرطب، ويخرص العنب أيضًا، وكلاهما يدخر ويقتات ويجفف، فوجود أنواع متعددة من الشبه بينهما هو الجامع بينهما في الحكم.

الثالث: مذهب الإمامين مالك (١) وأحمد (٢) وأكثر العلماء (٣) -: وهو أن المساقاة تجوز في كل شجر له ثمرة تخرج، ولا شك أن هذا هو الأقرب للأحاديث.

ومعلوم أن أهل الظاهر يقفون دائمًا عند ظواهر النصوص، ولا يأخذون بالقياس لأنهم يقولون: إن القياس مبناه على العقل، وأحكام الدين لا تصدر عن العقل، وعلى بن أبي طالب ﵁ يقول: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه" (٤)؛ لأن أسفل الخف