بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهو مذهب أحمد (١) لا مذهب أهل الظاهر، وسيأتي دليل ذلك.
والجمهور على أنه لا يجوز أن يكون مجهولًا؛ أعني: مدة غير مؤقتة، التفسير لكلمة مجهول، فمعنى هذا أنه لا بد من أن تكون مدة محددة.
• قوله: (إِلَى مُدَّةٍ غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ)، أي: مطلقة غير محددة.
• قوله: (وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ: مَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ. وَعُمْدَةُ أَهْلِ الظَّاهِرِ مَا وَقَعَ فِي مُرْسَلِ مَالِكٍ).
قلت قبل: إن مشكلة المؤلف أنه لا يعرف مذهب أحمد استقلالًا، فجعله مذهب أهل الظاهر، وهو يعتمد على كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر، ولكن هذا في الحقيقة هو مذهب أحمد، ودليله قوي، وليس هو المرسل الذي ذكره، بل هو حديث في صحيح مسلم (٢).
ومرسل مالك الذي يعنيه المؤلف هو ما رواه مالك عن ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب وقد تكلمنا عنه قبل، فهذا هو الدليل الذي أشار إليه المؤلف هنا، لكن الواقع أنه لو وقف على مذهب الحنابلة ورأى دليلهم لوقف على غير ذلك، وهم يستدلون بما في صحيح مسلم (٣) من أن