المسألة الثانية: إذا وَرَد عليه الماء، وَهُوَ في الصلاة، وهذه محل نَظَرٍ وبَحْثٍ بين الفقهاء.
فَذَهب الحنفية (١)، والحنابلة (٢) إلى القول ببطلان الصلاة فيلزمه قطعها؛ لأنَّ التيمم بدل عن الوضوء عند انعدام الماء، وقد وجد الماء.
وَذَهَب المالكية (٣) والشافعية (٤) إلى القول بصحَّة الصلاة، وأنه لا يلزمه قطعها؛ لأنه قد شرع في مقصود، فتيمم وفى خل في الصلاة، وذلك كمَنْ وَجبَتْ عليه كفارة ظهار، وليس عنده رقبة، فانتقل إلى الصيام، فلما شرع فيه وجد الرقبة، فإنه لا يلزمه قطع الصيام، وهذا على مذهب الحنابلة (٥).
أمَّا عند الشَّافعيَّة -فيما أَظنُّ (٦) - فإنه لو أتمَّ صيامه، فليس له أن