Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٨١

لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا"، وَفي بَعْضِهَا: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ لِي تُرْبَتُهَا طَهُورًا" (١).

عقد المؤلف هذا الباب لبيان المراد بالصعيد الذي يجوز التيمم به، فهُنَاك الأرض الحرث التي تصلح للزراعة، وهناك الأرض السبخة (٢)، وهناك الرمل، وهناك الطين، وتراب الطوب، وهناك الحجارة والرخام، والنورة (نوعٌ من الطِّلاء)، والجص، والزرنيخ.

فَاتَّفق أهل العلم على جواز التيمُّم بتُرَاب الحرث الطيب (٣)؛ لقول الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وفسر ابن عباس ﵁ الصعيد بتُرَاب الحرث (٤)، والمراد بقوله: ﴿طَيِّبًا﴾، أي: طاهرًا (٥)، ومنهم مَنْ قال: ﴿طَيِّبًا﴾، أَيْ: حلالًا (٦)، والأولُ أقربُ.