Printed page ٢/ ٧٨٢
وَاخْتَلفوا فيما عدَا ذلك، فَذَهب الشافعيَّة والحنَابلة في المشهور عَنْهم إلى أنه يُشْترط في الصعيد المتيمم به شروط:
الأوَّل: أَنْ يكون ترابًا خالصًا (١) .
الثَّانِي: أنْ يكونَ ذا غبارٍ (٢) .
الثَّالث: أن يكون طاهرًا (٣) .
الرَّابع: أن يعلق باليد ليخرج ما لا يعلق باليد كتُرَاب الرمل، وما كانت به رطوبةٌ تَحُول دون الْتصاقِهِ باليد (٤) .
وَاستدلَّ أصْحَابُ هذا القَوْل بما يلي:
أَوَّلًا: تَفْسير ابن عبَّاس ﵄؛ لقَوْل الله تَعالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وأن المرادَ بالصعيد هنا تراب الحرث (٥) ، (أَيْ: التُّراب الذي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي (١/ ٣٥٢)، قال: " (تيمم بكل) ما صدق عليه اسم (تراب)؛ لأنه الصعيد في الآية كما قاله ابن عباس وغيره". مذهب الحنابلة، يُنظر: "مطالب أولي النهى" لمصطفى السيوطي (١/ ٢٠٨)، قال: "الشرط (التاسع: تراب)، فلا يصح تيمم برمل أو نورة أو جص أو نحت حجارة". ↩︎
(٢) مذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي (١/ ٣٥٣)، قال: "ويشترط أن يكون له غبار". ومذهب الحنابلة يُنظر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني (١/ ٢١٠)، قال: "ولا يصح التيمم (بطين)؛ لأنه لا غبار له". ↩︎
(٣) مذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٣٥٣)، قال: " (طاهر)، أرَاد به ما يشمل الطهور بدليل قوله الآتي، ولا بمُسْتعملٍ، وذلك لتفسير ابن عباس وغيره للطيب في الآية بالطاهر". ومذهب الحنابلة يُنظر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني (١/ ٢٠٨)، قال: " (طهور) بخلاف ما تناثر من المتيمم". ↩︎
(٤) مذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٣٥٣)، قال: "أما الناعم فلا، لأنه للُصُوقه بالعضو يمنع وصول الغبار إليه، ومن ثَمَّ لو علم عدم لصوقه لم يؤثر". مَذْهب الحنابلة، يُنظر: "مطالب أولي النهى" للرحيباني (١/ ٢٠٩)، قال: " (يعلق غباره) باليد … ". ↩︎
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ١٩١)، وغيره، قال: " (قال ابن عباس: أطيب الصعيد: الحرث، أو أرض الحرث". ↩︎